Fath al-Majīd sharḥ kitāb al-tawḥīd
فتح المجيد شرح كتاب التوحيد
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Egypt
من الكبائر تسبب الإنسان في لعن والديه
وقال النبي ﷺ هنا: (لعن الله من لعن والديه)، الوالدان: هما الأب والأم وإن علا الأب وكذلك الأم.
وفي الصحيح أن النبي ﷺ قال: (من الكبائر شتم الرجل والديه، قالوا: يا رسول الله! وهل يشتم الرجل والديه؟) أي: كأنه عند العرب ما يتخيل أن واحدًا يشتم أباه، والآن هناك من يضرب أباه، ومن يقتله، أو يذهب يحاكم أباه في المحاكم، فهذه الأمور ما كان الصحابة يتخيلون أبدًا أن تكون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فوضح لهم النبي ﷺ أن هذا الشيء موجود في زمانهم، فقال: (يسب أبا الرجل فيسب أباه)، إذًا: فالمتسبب بالشتم كالمباشر للشتم، وقد عرفت في فقه الجنايات أنه يقال: هذا مباشر للجناية، وهذا متسبب فيها.
فالمباشر هو الذي يقوم بالضرب بنفسه، والمتسبب مثل أن يضع حجرًا في الطريق فيمشي رجل فيتعثر بها، ومثال آخر للتسبب ما جاء في هذا الحديث.
فالنبي ﷺ ذكر هذه الصورة، فالذي يشتم أبويه مباشرة يكون مرتكبًا لكبيرة من باب أولى.
يقول هنا: (ويسب أمه فيسب أمه).
11 / 8