Fath al-Majīd sharḥ kitāb al-tawḥīd
فتح المجيد شرح كتاب التوحيد
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Egypt
تقسيم الميراث بين بعض الورثة دون آخرين
السؤال
هل يجوز لامرأة أن تعطي أساورها الذهبية لبناتها بالتساوي حتى لا يرث أحد معهن، وهي ليس لها أبناء رجال، ولكن لها زوج؟
الجواب
هذه النية خطأ وخطر على الإنسان، أي: نية أن يعطي الميراث في حياته حتى لا يورث بعد حياته، فهذا غير جائز، ولكن العطية في غير مرض الموت تجوز للمرأة ويجوز للرجل، فلا بأس أن يعطي أولاده ويسوي بينهما، هذا أمر جائز، فالنبي ﷺ في قصة النعمان بن بشير لما أراد أن ينفل ابنه نفله، فامرأته قالت: أشهد النبي ﷺ، فذهب يشهد النبي ﷺ على ذلك، فقال له النبي ﷺ: (ألك ولد غيره؟ قال: نعم، قال: أكل ولدك أعطيت؟) والزوجة لم تدخل في العطية، قال: (أكل ولدك أعطيت؟ قال: لا، قال: أتحب أن يكونوا لك في البر سواء؟ قال: نعم، قال: فاعدل بينهم) وقال: (لا تشهدني على جور) فالنبي ﷺ سمى ذلك جورا، فيجوز للرجل أن يعطي عطية لأولاده في حياته وهذا شيء جائز، وكذلك المرأة لبناتها فهذا جائز، لكن بغير هذه النية، أي: نية الحرمان من الميراث، يعني: لا تكون نيتها أن كل ميراثها من الذهب الذي معها تعطيه للبنات حتى لا يأخذ الزوج شيئًا منه فهذا غير جائز، لكن إن أعطت أشياء وتركت أشياء بغير هذه النية، أي: بقصد العطية للأولاد فهذا جائز، إلا أن يكون في مرض الوفاة.
8 / 14