294

Fatḥ al-Bārī Sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Editor

مجموعة من المحقيقين

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

المدينة النبوية

وحجة الوداع كانَ أزواجه كلهن معه
فيها، فلم يكن يحتاج إلى وداعهن.
ووجه استدلال البخاري بالحديث على أن تكرار الجماع بغسل واحد:
أن النبي ﷺ لو اغتسل من كل واحدة من نسائه لكان قد اغتسل تسع مرات، فيبعد حينئذ أن يبقى للطيب أثر، فلما أخبرت أنه أصبح ينضخ طيبًا، استدل بذلك على أنه اكتفى بغسل واحد.
واستبعاد الإسماعيلي بقاء أثر الطيب بعد الغسل الواحد ليس بشيء، فقد اخبرت عائشة أنها نظرت إلى الطيب في مفرق رسول الله ﷺ وهو محرم بعد ثلاث.
وفي رواية، عنها: في رأسه ولحيته.
وقد كانَ ﷺ يوضأ في هذه المدة، بل كانت عادته الوضوء لكل صلاة، ومع هذا فلم يذهب اثره من شعره، وهذا يدل على أنه كانَ طيبًا كثيرًا لهُ جرم يبقى مدة.
الحديث الثاني:
٢٦٨ - من رواية: هشام، عن قتادة: ثنا أنس بن مالك، قالَ: كانَ النبي ﷺ يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة.
قلت لأنس: أو كانَ يطيقه؟ قالَ: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين.
وقال سعيد، عن قتادة: إن أنسًا حدثهم: تسع نسوة.
ووجه الاستدلال من هذا الحديث: أن أنسًا ذكر أن النبي ﷺ كانَ يدور على إحدى عشرة امرأة في ساعة واحدة من الليل والنهار، وهذا

1 / 298