281

Fatḥ al-Bārī Sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Editor

مجموعة من المحقيقين

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

المدينة النبوية

إغتسال النبي ﷺ مع بعض أزواجه من الإناء الواحد لا يسلم من إصابة رشاش الماء المتقاطر منهما [للماء]، ولو كانَ ذَلِكَ نجسًا لوجب بيانه والأمر بالتحرز منه، فإن هذا مما تعم به البلوى، ولا يكاد يسلم الناس منه.
وكلام أحمد يدل على أن ما ينضح من الماء عندَ الغسل والوضوء على البدن أو الثوب في الماء لا بأس به.
فإن توضأ في طشت، ثم صبه فأصاب ثوبه منه، فإنه يستحب لهُ غسله والتنزه عنه؛ فإن هذا لا يشق التحرز عنه، وهو ماء [قذر]، قد أخرج الذنوب والخطايا، واختلف في نجاسته.
ثم خرج البخاري في هذا الباب أربعة أحاديث:
الحديث الأول:
٢٦١ - من حديث: أفلح، عن القاسم، عن عائشة، قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، تختلف أيدينا فيهِ.
وخرجه مسلم في «صحيحه» وزاد فيهِ: «من الجنابة» .
وهذا الحديث: يستدل به على جواز إدخال الجنب يده فبل كمال غسله في الماء الذي يغتسل منه، وعلى أن ما نضح من الماء الغسل في الإناء، الغسل منه لا يضره.
الحديث الثاني:
٢٦٢ - من حديث: حماد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كانَ النبي ﷺ

1 / 285