272

Fatḥ al-Bārī Sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Editor

مجموعة من المحقيقين

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

المدينة النبوية

ثم غسل فرجه، ثم مسح يده بالتراب، ثم غسلها.
فاقتضى ذَلِكَ: استحباب غسل اليدين قبل الاستنجاء، ثم غسل اليد اليسرى
بعد.
وقال الثوري وإسحاق: إذا اغتسل من الجنابة غسل كفيه ثلاثًا، ثم غسل
فرجه، ثم دلك يده بالأرض، ثم يديه ثلاثًا، ثم يتوضأ.
وليس هذا في حديث ميمونة، ولا في حديث عائشة، إلا في رواية الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة، وعن عمرو بن سعد، عن نافع، عن عمر، وقد سبق لفظها، وهي مروية بالمعنى كما تقدم.
وروي عن ابن عمر من قوله، في صفة غسل الجنابة، أنه يغسل يديه ثلاثًا، ثم يغسل فرجه، ثم يضرب بيده على الحائط، ثم يغسلها، ثم يتوضأ.
خرجه إبراهيم بن مسلم في «كتاب الطهور» .
ونص الإمام أحمد: على أن المستنجي يغسل يديه قبل الاستنجاء، ثم إذا
استنجى، فإنه يغسل يديه ويتوضأ.
ولعل هذا لا يحتاج إليه قبل الاستنجاء إذا كانَ يريد أن يدخل يديه في الإناء، ليصب على فرجه منه، فإذا كانَ الماء في مثل الإداوة ونحوها يصب منه على فرجه، فلا حاجة لهُ إلى غسله يديه قبل الاستنجاء.
ونص أحمد في إعادة غسل اليدين ثلاثًا بعد الاستنجاء إنما هوَ في الوضوء من غير الجنابة، فإن الوضوء من الحدث الأصغر ينتقض بمس الفرج، فلذلك لا [. . .] فيهِ على غسل اليدين قبله، وأما غسل الجنابة، فإذا

1 / 276