260

Fatḥ al-Bārī Sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Editor

مجموعة من المحقيقين

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

المدينة النبوية

٥ - بَابُ
الغُسْلِ مَرَّةً وَاحدَةً
٢٥٧ - نا موسى بن إسماعيل: نا عبد الواحد، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، قالَ: قالت ميمونة: وضعت للنبي ﷺ ماء للغسل، فغسل يديه مرتين أو ثلاثًا، ثُمَّ أفرغ على شماله، فغسل مذاكيره، ثم مسح [يده] بالأرض واستنشق، وغسل وجهه ويديه، ثم أفاض على جسده، ثم تحول من مكانه، فغسل قدميه.
مراده بهذا الحديث في هذا الباب: أن ميمونة حكت غسل النبي ﷺ، ولم تذكر في غسل شيء من أعضائه عددًا؛ إلا في غسل يديه في ابتداء الغسل - مع شك الراوي: هل كانَ غسلهما مرتين أو ثلاثًا، وهذا الشك هو من الأعمش كما سيأتي بيانه في رواية أخرى، إن شاء الله تعالى -، واطلقت الغسل في الباقي، فظاهره: أنه لم يكرر غسل شيء من جسده بعد ذَلِكَ، لا في الوضوء ولا في الغسل بعده.
ولكن قد خرج البخاري هذا الحديث - فيما بعد -، عن محمد بن محبوب، عن عبد الواحد، عن الأعمش، به، وقال فيهِ - بعد غسل وجهه ويديه -: «ثم غسل رأسه ثلاثًا، ثم أفرغ على جسده» .

1 / 264