204

Fatḥ al-Bārī Sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Editor

مجموعة من المحقيقين

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

المدينة النبوية

وروي التسوية بينهما عن الثوري من وجه فيه نظر. وقد تقدم الكلام على هذه المسألة مستوفى بما فيه كفاية، والله أعلم.
ثم خرج البخاري حديث (١):

(١) الحديث الآتي أشار إليه المصنف تحت ترجمة الباب: (٢٩) الحديث (١٠٣٩) .
٥٠ - أبي زرعة ‘ عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: كان يوما بارزا (١) للناس فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟ قال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث " قال: ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به، وتقيم الصلاة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان " قال: ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه؛ فإن لم تكن تراه فإنه يراك " قال: متى الساعة؟ قال: " ما المسئول عنها (٢) بأعلم من السائل، وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربها، وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان في خمس لا يعلمهن إلا الله " ثم تلا النبي ﷺ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَام﴾ ِ (٣) الآية [لقمان: ٣٤] ثم أدبر فقال " ردوه " فلم يروا شيئا فقال ": " هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم.
" قال البخاري (٤): جعل ذلك كله من الإيمان. فمراده بهذا الكلام: أن النبي ﷺ سمى جميع ما ذكره في هذا

(١) في " اليونينية ": " قال: كان النبي ﷺ بارزا يوما ".
(٢) في " ف ": " منها "، والمثبت من " اليونينية ".
(٣) قوله: " الغيث ويعلم ما في الأرحام " ليس في " اليونينية "، و" ينزل " عند الأصلي وحده. وانظر شرح هذه الكلمة (ص ٢١٥) .
(٤) في " اليونينية ": " أبو عبد الله ".

1 / 208