202

Fatḥ al-Bārī Sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Editor

مجموعة من المحقيقين

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

المدينة النبوية

فصل (١)
قال البخاري:

(١) كتب في " ف " كلمة " فصل " واتبعها: " قال البخاري ": " باب "
٣٧ - باب
سؤال جبريل النبي ﷺ عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة وبيان النبي ﷺ له ثم قال: " جاء جبريل (١) يعلمكم دينكم "، فجعل ذلك كله دينا، وما بين النبي ﷺ لوفد عبد القيس من الإيمان. وقول الله تعالى ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْه﴾ ُ.
تبويب البخاري هاهنا واستدلاله وتقريره يدل عل أنه يرى أن مسمى الإيمان والإسلام واحد؛ فإنه قرر النبي ﷺ أجاب جبريل عن سؤاله عن الإسلام والإيمان والإحسان وعلم الساعة، ثم قال: " هذا جبريل جاء يعلمكم دينكم " فجعله كله دينا، والدين هو الإسلام لقوله تعالى ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْه﴾ [آل عمران: ٨٥] وكذلك قوله ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلاَمُ﴾ [آل عمران: ١٩] وأكد ذلك بأن في حديث وفد عبد القيس أنهم سألوا النبي ﷺ عن الإيمان فأجابهم بما أجاب به جبريل عن سؤاله عن الإسلام (٢)؛ فدل على أن الإسلام والإيمان واحد.

(١) زاد في " اليونينية ": " ﵇ "، وكذا القسطلاني في " إرشاد الساري " ولم ينبه على سقوطها في إحدى النسخ.
(٢) (فتح: ٥٣) .

1 / 206