315

Fatḥ al-ʿAlī al-Ḥamīd fī sharḥ Kitāb Mufīd al-Mustafīd fī kufr tārik al-tawḥīd

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

Publisher

دار الأخيار

وكتم، أو أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة، ونحو ذلك، وهذا قول القرامطة، والباطنية، ومنهم التناسخية، ولا خلاف في كفر هؤلاء كلهم، ومن قذف عائشة ﵂، بما برأها الله منه كفر بلا خلاف، ومن سب غيرها من أزواجه ﷺ ففيه قولان:
أحدهما: أنه كسب واحد من الصحابة.
والثاني: وهو الصحيح أنه كقذف عائشة ﵂.
وأما من سبهم سبًا لا يقدح في عدالتهم، ولا بدينهم مثل: من وصف بعضهم ببخل، أو جبن، أو قلة علم، أو عدم زهد، ونحوه فهذا يستحق التأديب والتعزير، ولا يكفر.
وأما من لعن وقبح مطلقًا فهذا محل الخلاف، أعني: هل يكفر أو يفسق، توقف أحمد في كفره، وقتله، وقال: يعاقب، ويجلد، ويحبس حتى يموت، أو يرجع عن ذلك، وهذا المشهور من مذهب مالك، وقيل: يكفر إن استحله؛ والمذهب يعزر، كما تقدم أول باب التعازير.
وفي الفتاوى المصرية: يستحق العقوبة البليغة باتفاق المسلمين، وتنازعوا هل يعاقب بالقتل أو ما دون القتل؟
وقال: أما من جاوز ذلك كمن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله ﷺ، إلا نفرًا قليلًا لا يبلغون بضعة عشر، وأنهم فسقوا، فلا ريب أيضًا في كفر قائل ذلك، بل من شك في كفره فهو كافر، انتهى ملخصًا من الصارم المسلول.

1 / 319