فيه، كفعل الباطنية، والإسماعيلية، أو زعم أنه ليس بحجة للنبي ﷺ، أو ليس فيه حجة، ولا معجزة، كقول هشام الفوطي، ومعمر الصيمري: إنه لا يدل على الله، ولا حجة فيه لرسوله، ولا يدل على ثواب، ولا عقاب، ولا حكم، ولا محالة في كفرهما بذلك القول، وكذلك نكفرهما بإنكارهما أن يكون في سائر معجزات النبي ﷺ حجة له، أو في خلق السماوات والأرض دليل على الله لمخالفتهم الإجماع، والنقل المتواتر عن النبي ﷺ باحتجاجه بهذا كله، وتصريح القرآن به، وكذلك من أنكر شيئًا، مما نص فيه القرآن بعد علمه أنه من القرآن الذي في أيدي الناس، ومصاحف المسلمين، ولم يكن جاهلًا به، ولا قريب عهد بالإٍسلام، واحتج لإنكاره، إما بأنه لم يصح النقل عنده، ولا بلغه العلم به، أو لتجويز الوهم على ناقله، فنكفره بالطريقين المتقدمين، لأنه مكذب للقرآن، مكذب للنبي ﷺ، لكنه تستر بدعواه.
وكذلك من أنكر الجنة، أو النار، أو البعث، أو الحساب، أو القيامة فهو كافر بإجماع للنص عليه، وإجماع الأمة على صحة نقله متواترًا، وكذلك من اعترف بذلك، ولكنه قال: إن المراد بالجنة والنار والحشر والنشر والثواب والعقاب: معنى غير ظاهره، وأنها لذات روحانية، ومعان باطنة، كقول النصارى، والفلاسفة، والباطنية، وبعض المتصوفة، وزعم أن معنى القيامة الموت، أو فناء محض، وانتقاض هيئة الأفلاك، وتحليل العالم، كقول بعض الفلاسفة، وكذلك نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم: إن الأئمة أفضل من الأنبياء.