قال: «في النار» فلما قفى دعاه فقال: «إن أبي وأباك في النار» (١) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، وبوب الإمام النووي له بابًا: «بيان أن من مات على الكفر فهو في النار»، وقال فيه: «أن من مات على الكفر فهو في النار، ولا تنفعه قرابة المقربين» (٢).
الوجه الرابع: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله: «إن أبي كان يصل الرحم وكان وكان. فأين هو؟ قال: «في النار»، قال: فكأنه وجد من ذلك. فقال يا رسول الله فأين أبوك؟ فقال رسول الله ﷺ: «حيثما مررت بقبر مشرك فبشره بالنار» قال فأسلم الأعرابي بعد. وقال: لقد كلفني رسول الله ﷺ تعبًا، ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار» (٣).
وقال الإمام السندي -رحمه الله تعالى- في شرحه لسنن ابن ماجه على هذا الحديث:
والجواب: -أي من النبي ﷺ عام في كل مشرك (٤) اهـ.
(١) صحيح مسلم (٢٠٣).
(٢) صحيح مسلم بشرح النووي (٣/ ٧٩).
(٣) سنن ابن ماجة (١٥٧٣) وصحح إسناده البوصيري في الزوائد، وهو من رواية عبد الله بن عمر ﵄، وجاء أيضًا من رواية سعد بن أبي وقاص ﵁ وعزاها الهيثمي في الزوائد للبزار والطبراني في الكبير وقال: ورجاله رجال الصحيح المجمع (١/ ٣١٥)، وصحح الألباني رواية ابن ماجة، انظر صحيح ابن ماجة (١٢٧٨).
(٤) شرح سنن ابن ماجة (١/ ١١٣).