256

Fatḥ al-ʿAlī al-Ḥamīd fī sharḥ Kitāb Mufīd al-Mustafīd fī kufr tārik al-tawḥīd

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

Publisher

دار الأخيار

الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٧٨ - ٧٩].
وهذا أكثر وأظهر عند أهل الملل من اليهود والنصارى، فضلًا عن المسلمين من أن يحتاج أن يستشهد عليه بنص خاص.
فمن قال: إن عباد الأصنام لو تركوهم، لجهلوا من الحق بقدر ما تركوا من هؤلاء فهو أكفر من اليهود والنصارى، ومن لم يكفرهم فهو أكفر من اليهود والنصارى.
فإن اليهود والنصارى يكفرون عباد الأصنام، فكيف من يجعل تارك عبادة الأصنام جاهلًا من الحق، بقدر ما ترك منها.
(وأخذ الشيخ يتكلم عن صور كفرهم الشنيعة إلى أن قال): ولم أصف عشر ما يذكرونه من الكفر، ولكن هؤلاء التبس أمرهم على من لم يعرف حالهم، كما التبس أمر القرامطة الباطنية لما ادعوا أنهم فاطميون، وانتسبوا إلى التشيع، فصار المتبعون مائلين إليهم غير عالمين بباطن كفرهم.
ولهذا كان من مال إليهم أحد رجلين: إما زنديقًا منافقًا؛ وإما جاهلًا ضالًا.
وهكذا هؤلاء الاتحادية فرؤوسهم هم أئمة كفر يجب قتلهم، ولا تقبل توبة أحد منهم إذا أخذ قبل التوبة، فإنه من أظلم الزنادقة الذين يظهرون الإسلام، ويبطنون أعظم الكفر، وهم الذين يفهمون قولهم، ومخالفتهم لدين
المسلمين.

1 / 260