237

Fatḥ al-ʿAlī al-Ḥamīd fī sharḥ Kitāb Mufīd al-Mustafīd fī kufr tārik al-tawḥīd

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

Publisher

دار الأخيار

وقد ذكر في الإقناع عن الشيخ تقي الدين: أن من دعا علي بن أبي طالب ﵁ فهو كافر، وأن من شك في كفره فهو كافر (٢٣/ش).
تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة: ٤].
وقال الخليل: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٧٥ - ٧٧]، وقال الخليل لأبيه وقومه: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ [الزخرف: ٢٦، ٢٧]، وقال الخليل وهو إمام الحنفاء، الذي جعل الله في ذريته النبوة والكتاب، واتفق أهل الملل على تعظيمه لقوله: ﴿يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٧٨، ٧٩]» (١).
(٢٣/ش) ما زال العلماء جيلًا بعد جيل، وقرنًا بعد قرن يقررون كفر من شك في كفر الكافر، وأنه ناقض من نواقض الإسلام يخرج صاحبه من الملة بالكلية.
ولكن لهذا شروط منها:
أ- أن يكون الكفر الذي وقع الكافر فيه كفرًا أكبر مجمعًا عليه، فلا يدخل في هذا الكفر المختلف فيه ألبتة.
ب- أن يكون كفر هذا الكافر معلومًا بالاضطرار من دين الإسلام، بحيث يكون الشك فيه بمثابة الشك في نص صحيح ثابت بالتواتر.

(١) مجموع الفتاوى (٢/ ١٢٨).

1 / 241