200

Fatḥ al-ʿAlī al-Ḥamīd fī sharḥ Kitāb Mufīd al-Mustafīd fī kufr tārik al-tawḥīd

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

Publisher

دار الأخيار

وأمثالهما، ولكن الأمر بيد مقلب القلوب.
(نصيحة جليلة)
فأول ما أنصحك به: أنك تفكر، هل هذا الشرك الذي عندكم، هو الشرك الذي ظهر نبيك ﷺ ينهى عنه أهل مكة؟ أم شرك أهل مكة نوع آخر أغلظ منه؟ أم هذا أغلظ؟
فإذا أحكمت المسألة، وعرفت أن غالب من عندكم سمع الآيات، وسمع كلام أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين، وأقر به، وقال: أشهد أن هذا هو الحق، ونعرفه قبل ابن عبد الوهاب، ثم بعد ذلك يصرح بمسبة ما شهد أنه الحق، ويصرح بحسن الشرك واتباعه، وعدم البراءة من أهله.
فتفكر هل هذه مسألة مشكلة؟ أو مسألة الردة الصريحة التي ذكرها أهل العلم في الردة؟
ولكن العجب من دلائلك التي ذكرت، كأنها أتت ممن لا يسمع ولا
يبصر.
أما استدلالك بترك النبي ﷺ ومن بعده، تكفير المنافقين وقتلهم، فقد صرح الخاص والعام، ببديهة العقل، لو يظهرون كلمة واحدة، أو فعلًا واحدًا من عبادة الأوثان، أو مسبة التوحيد الذي جاء به الرسول ﷺ، أنهم يقتلون أشر قتلة.
فإن كنت تزعم: أن الذين عندكم، أظهروا اتباع الدين الذي تشهد أنه دين

1 / 204