170

Fatḥ al-ʿAlī al-Ḥamīd fī sharḥ Kitāb Mufīd al-Mustafīd fī kufr tārik al-tawḥīd

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

Publisher

دار الأخيار

العشرون: أن سنة أهل الكتاب مذمومة كسنة المشركين.
الحادية والعشرون: أن المتنقل من الباطل الذي اعتاده قلبه لا يؤمن أن يكون في قلبه بقية من تلك العادة لقولهم: (ونحن حدثاء عهد بكفر) (١).
فانظر إلى قول الإمام في مسائله: أن الشرك فيه أكبر وأصغر، لأنهم لم يرتدوا بذلك.
فالمتقرر لديه رحمه الله تعالى أن من وقع في الشرك الأكبر، ولو كان حديث عهد بكفر فقد ارتد عن الإسلام، لأن العبد لا يكون مسلمًا إلا بإفراد الله بالعبادة مع الكفر بكل ما يعبد من دونه، ولذلك علل -رحمه الله تعالى- ما وقعوا فيه أنه من الشرك الأصغر لأنهم لم يرتدوا به، فلو كان من الأكبر لارتدوا
عن الإسلام.
فإن قال قائل: فلماذا شبه طلبهم بطلب قوم موسى ﵇: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا﴾ فنقول: هو مثل قوله ﷺ: (أجعلتني لله ندًا)، وفي رواية: (أجعلتني لله عدلًا، قل ما شاء الله وحده) لرجل قال له: «ما شاء الله وشئت» (٢)،

(١) كتاب التوحيد /١٢٨.
(٢) مسند أحمد (٢٤٣٠)، وسنن ابن ماجة (٢١١٧)، والسنن الكبرى للنسائي (١٠٨٢٥)، وحسن إسناده الإمام العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (٧/ ١٢٣)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٣٩).

1 / 174