158

Fatḥ al-ʿAlī al-Ḥamīd fī sharḥ Kitāb Mufīd al-Mustafīd fī kufr tārik al-tawḥīd

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

Publisher

دار الأخيار

قبره فعبدوه.
وقال البخاري: حدثنا مسلم -هو ابن إبراهيم- حدثنا أبو الأشهب، حدثنا أبو الجوزاء، عن ابن عباس: ﴿اللاَّتَ وَالْعُزَّى﴾ قال: كان اللات رجلًا يلت السَّويق، سويق الحاج (١).
قال ابن جرير: وكذا العُزَّى من العزيز، وكانت شجرة عليها بناء وأستار بنخلة، وهي بين مكة والطائف، كانت قريش تعظمها، كما قال أبو سفيان يوم أُحد: لنا العزى ولا عزى لكم! فقال رسول الله ﷺ: (قولوا الله مولانا، ولا مولى لكم) (٢).
وروى البخاري من حديث الزهري، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعالى أقامرك، فليتصدق» (٣).
وهذا محمول على من سبق لسانه إلى ذلك، كما كانت ألسنتهم قد اعتادته في زمن الجاهلية، كما قال النسائي: أخبرنا أحمد بن بَكَّار وعبد الحميد بن محمد قالا: حدثنا مَخْلَد، حدثنا يونس، عن أبيه، حدثني مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: حلفت باللات والعزى، فقال لي

(١) صحيح البخاري (٤٨٥٩).
(٢) صحيح البخاري (٤٠٤٣).
(٣) صحيح البخاري (٤٨٦٠).

1 / 162