370
لما تنطوي عليه مثل هذه الرحلات من الفتنة فلا يجوز للآباء أن يسمحوا لبناتهم أو لأبنائهم بالمشاركة فيها لأن الرحلات المختلطة بؤرة من بؤر الفساد التي تؤدي إلى أمور لا تُحمد عقباها فيحرم الاشتراك فيها.
تقبيل النساء لقريبهن الغائب
تقول السائلة: جرت العادة عندنا أن يستقبل الرجل الغائب بالتقبيل فما حكم تقبيل النساء القريبات لقريبهن؟
الجواب: يحرم على الرجل أن يقبل غير زوجته ومحارمه وكذلك المرأة يحرم عليها تقبيل غير زوجها ومحارمها فتبادل القبلات عند قدوم المسافر أو غير ذلك من المناسبات بين الرجل وقريباته من النساء أو العكس كله محرم ما عدا المحارم منهن فيجوز للرجل أن يقبل ابنته وأخته وعمته وخالته وغيرهن من المحارم وكذلك يجوز للمرأة أن تقبل اباها وأخاها وخالها وعمها وغيرهم من المحارم ويدل على ذلك ما ورد في الحديث عن عائشة ﵂ قالت: (ما رأيت أحدًا كان أشبه كلامًا وحديثًا من فاطمة برسول الله ﷺ وكانت إذا دخلت عليه رحّب بها وقام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها رحّبت به وقامت فأخذت بيده وقبلته) رواه أبو داود والترمذي والبيهقي وهو حديث صحيح كما قال الشيبخ الألباني وورد: (أن أبا بكر قبل ابنته عائشة على خدها) رواه البخاري. ويشترط لجواز التقبيل بين المحارم أن يكون ذلك بغير شهوة بحيث يأمن الشهوة على نفسه وعليها وأن تكون القبلة على الخد أو على الرأس ولا ينبغي التقبيل على الفم لأنه يؤدي إلى تحريك الشهوة فينبغي تركه احتياطًا. وأما إذا قبل إحدى محارم مع الشهوة فهو حرام.

2 / 399