313
٢. وعن أبي هريرة ﵁ قال: (استقرض رسول الله ﷺ سنًا فأعطى سنًا خيرًا من سنه، وقال: خياركم أحاسنكم قضاء) رواه أحمد والترمذي وصححه.
٣. وفي رواية أخرى عن أبي هريرة ﵁ قال: (كان لرجل على النبي ﷺ مسن من الإبل فجاء يتقاضاه، فقال: أعطوه فطلبوا سنه فلم يجدوا إلا سنًا فوقها، فقال: أعطوه. فقال: أوفيتني أوفاك الله فقال النبي ﷺ إن خيركم أحسنكم قضاء) رواه البخاري ومسلم.
٤. وعن جابر بن عبد الله ﵁ قال: (أتيت النبي ﷺ وهو في المسجد ضحى فقال: صل ركعتين وكان لي عليه دين فقضاني وزادني) رواه البخاري.
وفي رواية أخرى عند البخاري قال جابر: (فلما قدمنا المدينة، قال الرسول ﷺ يا بلال: اقضه وزده فأعطاه أربعة دنانير وزاده قيراطًا).
٥. وعن مجاهد قال: (استلف عبد الله بن عمر من رجل دراهم ثم قضاه دراهم خيرًا منه فقال الرجل: يا أبا عبد الرحمن هذه خير من دراهمي التي أسلفتك، فقال عبد الله بن عمر: قد علمت ولكن نفسي بذلك طيبة) رواه مالك في الموطأ.
٦. وقال الإمام مالك ﵀: (لا بأس بأن يقبض من أسلف شيئًا من الذهب أو الورق أو الطعام أو الحيوان ممن أسلفه ذلك أفضل مما أسلفه إذا لم يكن ذلك على شرط منهما).
٧. وقال القرطبي: [أجمع المسلمون نقلًا عن نبيهم ﷺ أن اشتراط الزيادة في السلف ربا ولو كان قبضة من علف كما قال ابن مسعود أو حبة واحدة ويجوز أن يرد أفضل مما استلف إذا لم يشترط ذلك عليه لأن ذلك من باب المعروف استدلالًا بحديث أبي هريرة في البكر: (إن خياركم أحسنكم قضاء) رواه الأئمة البخاري ومسلم. فأثنى ﷺ على من أحسن القضاء وأطلق ذلك ولم يقيده بصفة.

2 / 339