243
ركعتي الجمعة وبعد التسليم قال لي بعض المصلين إن الواجب عليّ أن أصلي الظهر لأن الجمعة قد فاتتني فما الحكم في ذلك؟
الجواب: يجب أن يعلم أولًا أن التبكير إلى صلاة الجمعة مرغب فيه ويدل على ذلك قول الرسول ﷺ: (من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة - أي ناقة - ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر) رواه البخاري ومسلم.
فالمستحب للمسلم أن يبادر يوم اجمعة بالذهاب إلى المسجد مبكرًا فيصلي نافلة ويقرأ من القرآن الكريم ما تيسر ويدعو ويستغفر إلى غير ذلك من الأفعال الطيبة، فإن حصل وتأخر عن الصلاة لعذر أو غيره وجاء إلى المسجد وهم يصلون فلا بد أن يدرك ركعة مع الإمام حتى يعتبر مدركًا للجمعة، وإدراك الركعة يكون بإدراك الركوع مع الإمام، فإذا أدرك ركعة مع الإمام فهو مدرك للجمعة، وهذا قول أكثر أهل العلم من الصحابة وأئمة المذاهب الثلاثة المالكية والشافعية والحنابلة ويدل على ذلك أحاديث منها:
١. عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم: (من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة) ومفهوم التقييد بالركعة أن من أدرك دون الركعة لا يكون مدركًا للصلاة كما قال الحافظ ابن حجر.
٢. وجاء في رواية أخرى عن أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ قال: (من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة) رواه ابن ماجة والحاكم وغيرهما وهو حديث صحيح كما قال الشيخ الألباني.
٣. وفي رواية أخرى: (من أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أخرى) رواه ابن ماجة وهو حديث صحيح كما قال الشيخ الألباني.

2 / 262