219
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)
(يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)
(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)
وبعد.
هذا هو الجزء الثاني من كتاب " يسألونك " والذي يضم الأسئلة والأجوبة التي تنشر في جريدة القدس المقدسية تحت زاوية يسألونك في عدد كل يوم جمعة بعد أن كان قد صدر الجزء الأول منه قبل عام تقريبًا والذي لقي استحسانًا من كثير من الناس ونفذت نسخه بسرعة فجزى الله كل من أسهم في طباعته ونشره خير الجزاء.
وقد وجدت أن، الناس بحاجة لمن يبين لهم شؤون دينهم من أهل العلم والاختصاص وأن الناس في بلادنا لهم رغبة أكيدة في معرفة الحكم الشرعي والالتزام به، وإن واجب أهل العلم أن يرشدوا الناس ويبينوا لهم الأحكام الشرعية المبنية على الأدلة الشرعية الصحيحة وأن يعلموا خطورة هذا الباب الذي يلجونه فإنه تبليغ عن رب العالمين وقيام مقام سيد المرسلين ﷺ في بيان أحكام الدين.
وينبغي أن يعلم أنه قد تزاحم على الولوج في هذا الباب كل من هب ودب ممن زعم أنه من فرسان هذا الميدان من مبتدئة طلبة العلم الذين تجرؤوا على الإفتاء في

2 / 237