Fatāwā yasʾalūnaka
فتاوى يسألونك
Edition
الأولى
ويجوز أن يباع جلدها وسواقطها ويتصدق بثمنه على الفقراء والمحتاجين.
وأما وقت ذبح العقيقة فقد وردت الأحاديث بتحديده باليوم السابع من ولادته المولود كما في حديث سمرة أنه ﵊ قال: (كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى) وجاء في حديث عائشة ﵂: (عق رسول الله ﷺ عن الحسن والحسين يوم السابع) وهذا هو الوقت المستحب للعقيقة ولو أخرها عن ذلك يجوز ويفضل أن تكون في اليوم الرابع عشر من الولادة أو الحادي والعشرين وهكذا في الأسابيع.
النذر المعلق
تقول السائلة: إنها نذرت أن تذبح شاة لله تعالى إن شفي ولدها من مرض ألمَّ به وكيف تصنع بهذه الذبيحة؟ وهل يجوز لها ولأهل بيتها الأكل من هذه الذبيحة؟
الجواب: إن النذر عند أهل العلم هو أن يلزم المكلف نفسه بقربة لم يلزمه بها الشارع الحكيم، وهذا النذر محل السؤال نذر مكروه وهو ما يعرف عند العلماء بالنذر المعلق حيث إن المكلف علق فعل القربة على حصول غرض معين فلم تكن نيته خالصة لله تعالى وإنما كانت القربة على سبيل المعاوضة وهذا شأن البخيل الذي لا يدفع شيئًا من ماله إلا بمقابل، وقد ورد في الحديث عن ابن عمر ﵄ أن الرسول ﷺ: (نهى عن النذر وقال إنه لا يرد شيئًا وإنما يستخرج به البخيل) رواه البخاري ومسلم وغيرهما. ويجب على هذه المرأة الوفاء بنذرها إن شفي ولدها من المرض فالوفاء بالنذر واجب لقوله تعالى: (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ) ولقوله ﵊: (من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصه فلا يعصه) رواه البخاري وأصحاب السنن.
فعلى هذه المراة أن تذبح شاة كما في نذرها.
ولا يجزيء أن تخرج قيمة الشاة وعليها أن توزعها على الفقراء
1 / 222