Fatāwā yasʾalūnaka
فتاوى يسألونك
Edition
الأولى
وينبغي أن يعلم أن الاعتقاد بظهور المهدي المنتظر هو جزء من عقيدة المسلم وقد دلت على ذلك أحاديث كثيرة وردت عن الرسول ﷺ بلغت حد التواتر كما قال المحققون من أهل الحديث.
قال الإمام الشوكاني: [والأحاديث الواردة في المهدي التي أمكن الوقوف عليها منها خمسون حديثًا فيها الصحيح والحسن والضعيف والمنجبر وهي متواترة بلا شك ولا شبهة بل يصدق وصف التواتر على ما هو دونها على جميع الاصطلاحات المحررة في الأصول وأما الآثار عن الصحابة المصرحة بالمهدي فهي كثيرة أيضًا لها حكم الرفع إذ لا مجال للاجتهاد في مثل ذلك ...].
وقال السفاريني في عقيدته المسماة لوامع الأنوار البهية " الإيمان بالمهدي من جملة عقيدة أهل السنة والجماعة .. ".
وقال في موضع آخر: " وقد كثرت الأقوال في المهدي إلا عيسى ﵇ وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي ... ".
والأحاديث الواردة في المهدي نقلت عن أكثر من عشرين من الصحابة ﵃ وقد احتج بها أهل الحديث وقبلوها وذكر صاحب كتاب (عقد الدرر في أخبار المهدي المنتظر) أكثر من خمسين من علماء الحديث الذين رووا تلك الأحاديث واحتجوا بها فلا مجال لإنكارها.
وبعد هذا أقول لا بد من التنبيه على بعض الأمور المتعلقة بالمهدي:
١. أن المهدي رجل يعود نسبه إلى آل البيت ﵃ ويحكم بشرع الله كما وردت بذلك الأحاديث، قال الإمام أبو الحسن السجستاني: " وقد تواترت الأخبار واستفاضت عن رسول الله بذكر المهدي وأنه من أهل بيته وأنه يملك سبع سنين وأنه يملأ الأرض عدلًا ".
٢. إن المهدي الذي يعتقد به أهل السنة والجماعة هو غير المهدي المنتظر عند الشيعة الإمامية فالشيعة يعتقون أن المهدي هو محمد بن
1 / 202