326

Fatāwā wa-rasāʾil Samāḥat al-Shaykh Muḥammad b. Ibrāhīm b. ʿAbd al-Laṭīf Āl al-Shaykh

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

Editor

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Publisher

مطبعة الحكومة بمكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٩ هـ

لا تستر المفروض. هذا معنى ما في كتب الأَصحاب. ولا ينفي اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية قدس الله روحه جواز المسح على الخف المخروق ونحوه.
وأَما صفة نعلي النبي ﷺ. فروى الترمذي في الشمائل عن قتادة قال: «قُلتُ لأَنَس بْن مَالِك كَيْفَ كَانَ نَعْلُ رَسُوْل اللهِ ﷺ قَال: لَهُمَا قُبَالان» وعن أَبي هريرة قال: «كَانَ لِنَعْل رَسُوْل اللهِ ﷺ قُبَالان» والقبال بوزن زمام هو زمام النعل وسيرها. فالقبالان هما زمامان لأَصابع القدم بين الإِبهام والتي تليها. وبين الوسطى والتي تليها. وعن ابن عباس قال: «كَانَ لِنَعْل رَسُوْل اللهِ ﷺ قُبَالان مَثنىّ شِرَاكُهُمَا» والشراك هو السير الرقيق الذي يكون في النعل على ظهر القدم، وحدث عيسى بن طهمان قال: «أخرج إِلينا أَنس بن مالك نعلين جَزْدَاوَيْن لَهُمَا قُبَلان قَالَ فَحَدَّثَنِيْ ثابت بعد عن أَنس أَنهما كانتا نعلي النبي ﷺ) والنعل الجرداء هي التي لا شعر عليها. وعن عبيد بن جريج أَنه قال لابن عمر: رأَيتك تلبس النعال السبتية قال: «إِنِّيْ رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَلبسُ النِّعَالَ الَّتِيْ لَيْسَ فِيْهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّؤُ فِيْهَا فَأَنا أُحِبُّ أَن أَلْبَسَهَا» . والنعال السبتية هي المدبوغة نسبة إِلى السبت وهو القطع وما في معناه من حلق الشعر أَو إِزالته بالدبغ. وعن عمرو بن حريث أَنه قال: «رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِيْ نَعْلَيْن مَخصُوْفَتَيْن» والنعل المخصوفة هي المخروزة من الخصف وهو الخرز وضم شيء إلى شيء. فالنعل المخصوفة هي التي وضع فيها طاق على طاق.

2 / 69