143

Fatāwā tataʿallaq bi-aḥkām al-ḥajj wa-l-ʿumra wa-l-ziyāra

فتاوى تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة

Publisher

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٠ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

سيئة الحرم وسيئة رمضان وسيئة عشر ذي الحجة أعظم في الإثم من حيث الكيفية لا من جهة العدد، فسيئة في مكة أعظم وأكبر وأشد إثمًا من سيئة في جدة والطائف مثلًا، وسيئة في رمضان وسيئة في عشر ذي الحجة أشد وأعظم من سيئة في رجب أو شعبان ونحو ذلك.
فهي تضاعف من جهة الكيفية لا من جهة العدد، أما الحسنات فإنها تضاعف كيفية وعددًا بفضل الله ﷾، ومما يدل على شدة الوعيد في سيئات الحرم وإن سيئة الحرم عظيمة وشديدة قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥] فهذا يدل على أن السيئة في الحرم عظيمة وحتى الهم فيه هذا الوعيد. وإذا كان من هَمّ بالإلحاد في الحرم يكون له عذاب أليم فكيف بحال من فعل الإلحاد وفعل السيئات والمنكرات في الحرم فإن إثمه يكون أكبر من مجرد الهم، وهذا كله يدلنا على أن السيئة في الحرم لها شأن خطير. وكلمة (إلحاد) تعم كل ميل إلى باطل سواء كان في

1 / 145