327

(* فصل في الانتفاع بالأضحية *) لا بأس بأن ينتفع باهاب الأضحية أو يشترى بها الغربال والمنخل * وإن باعه بدراهم أو فلوس يتصدق بثمنه في قول أصحابنا رحمهم الله تعالى وفي قول الحسن البصري رحمه الله تعالى يكره أن يشترى بها غربالا أو منخلا * ولا يجوز الانتفاع به والتصدق ولا بأس أن يتخذ من جلد الأضحية فروا أو بساطا أو متكأ يجلس عليه أو يبيع جلد الأضحية بشيء من متاع البيت والثوب لنفسه يلبسه أو كساء أو خفا أو نحو ذلك وقال بعضهم لو باع الجلد بالثوب لا يجوز وليس له أن يبيع الجلد لينفق الثمن على نفسه أو عياله * ولا يبيع لحم الأضحية ليتصدق بل يأكله أو يطعم ولو ولدت الأضحية يضحى بالأم والولد إلا أنه لا يأكل من الولد بل يتصدق به فإن أكل منه يتصدق بقيمة ما أكل * والمستحب أن يتصدق بولدها حيا ولو حلب اللبن من الأضحية قبل الذبح أو جز صوفها يتصدق بها ولا ينتفع بها وعن محمد رحمه الله تعالى إذا نذر ذبح شاة لا يأكل منها الناذر فإن أكل كان عليه قيمته ولا يعطى جلد الأضحية ولا لحمها بأجرة الذابح والسلاخ ولو اشترى بجلد الأضحية جرابا جاز وإن اشترى به شيئا من الحبوب لا يجوز * ولو اشترى بلحم الأضحية حبوبا جاز * وكذا لو اشترى لحما بلحم جاز ولو اشترى بلحم الأضحية جرابا لا يجوز * ولو اشترى بجلد الأضحية لحما للأكل لا يجوز إلا في رواية وعن محمد رحمه الله تعالى أنه يجوز الكل قالوا والأصل في هذا أنه يجوز بيع غير المأكول بغير المأكول * ويجوز بيع المأكول بالمأكول ولا يجوز بيع غير المأكول بالمأكول ولا بيع المأكول بغير المأكول * ولو أدخل جلد الأضحية في الكوارة أو جعله جرابا إن استعمل الجراب في أعمال منزله جاز ولو آجر لا يجوز وعليه أن يتصدق بالأجر وأما الكوارة إن استعملها في منزله أو أعار جاز ولو آجر تلك الكوارة هل يطيب له الأجر قالوا ينظر فيه إن كانت الكوارة جديدة لا يلزمه التصدق بالأجر وإن كانت خلقا منخرقا يلزمه التصدق بنصف الأجر دون نصفه نحو ما إذا آجره بدانقين يتصدق بدانق واحد لأن الكوارة إذا كانت جديدة لا يحتاج في الانتفاع بها إلى الجلد فيكون الجلد تبعا للكوارة ويكون كل الأجر بإزاء الكوارة فيطيب أما إذا كانت الكوارة خلقا يحتاج في الانتفاع إلى الجلد لامساك ما فيه كان نصف الأجر للكوارة والنصف للجلد * وإذا أخذ شيئا من الصوف في طرف من أطراف الأضحية للعلمة في أيام النحر لا يجوز له أن يطرح ذلك الصوف والشعر على الفقراء * عشرة نفر اشتروا من رجل عشر شياه جملة فقال البائع بعت هذه العشرة لكم كل شاة بعشرة دراهم قالوا اشترينا فصارت العشرة مشتركة بينهم فأخذ كل واحد منهم شاة وضحى عن نفسه جاز * فإن ظهر منها شاة عوراء فأنكر كل أحد من الشركاء أن تكون العوراء له لا تجوز تضحيتهم لأن تسع شياه عن عشرة نفر لا تجوز لأنه منقوص كل أضحية في التسع

Page 211