Fatāwā Ḥusām ʿAffāna
فتاوى د حسام عفانة
١٧٧ - السترة بين يدي المصلي
يقول السائل: ماحكم السترة بين يدي المصلي وإذا لم يصل لسترة فإلى أي مدى يجوز المرور بين يديه؟
الجواب: من السنة الثابتة عن النبي ﷺ أن يصلي المصلي إلى سترة بين يديه فالسترة سنة مؤكدة عن الرسول ﷺ بل إن بعض الفقهاء يرون وجوبها. والمراد بالسترة: أن يضع المصلي بين يديه شيئا أو يصلي إلى شيء كالعمود أو الكرسي أو الشجرة أو نحو ذلك. ومن الأحاديث الواردة في السترة عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (لا تصل إلا إلى سترة ولا تدع أحدًا يمر بين يديك) رواه مسلم. وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها ولايدع أحدًا يمر بينه وبينها) رواه أبو داود وابن ماجة وابن حبان وهو حديث حسن. وعن سهل ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها ولا يقطع الشيطان عليه صلاته) رواه أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم وهو حديث صحيح. وإن صلى المصلي إلى سترة فلا يجوز لأحدٍ أن يمر بينه وبين السترة ويجوز للمصلي أن يدفع المار دون السترة وقد جعل العلماء مقدار دنو المصلي من السترة ثلاثة أذرع فإذا كانت المسافة أكثر من ذلك فيجوز المرور بين يدي المصلي ولا إثم في ذلك. وإذا لم يصل المصلي إلى سترة فيجوز المرور بين يديه بعد ثلاثة أذرع على قول أكثر أهل العلم. وينبغي أن يعلم أن المرور بين يدي المصلي إثم عظيم، فقد ورد في الحديث قول الرسول ﷺ: (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه)، وقال أبو النضر - أحد رواة الحديث -: [لا أدري أقال أربعين يومًا أو شهرًا أو سنة] . رواه البخاري ومسلم. والسترة تلزم من يصلي منفردًا وكذلك الإمام وأما من يصلي مأمومًا فسترة الإمام سترة له.
6 / 177