س: السائل / أمجد يستفسر عن معنى الحديث: قال رسول الله ﷺ للصحابة: ما الذي تخوضون فيه؟ فأخبروه عن أولئك الناس، فقال: هم أولئك الذين لا يرقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون (١).
ج: هذا جاء في حديث السبعين، النبي ﷺ أخبر أصحابه أنه عرضت عليه أمته، وكان فيهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، وخاض الناس في أولئك من هم؟ لما حدث بهذا الحديث، وقام ﵊، خاضوا فقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام، وقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا الرسول ﷺ، يعني من الصغر ولم يكفروا، وخاضوا في غير هذا، ثم خرج عليهم ﷺ فسألهم عما يخوضون فيه فأخبروه، فقال لهم: «هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون، (٢)».
هذه من صفاتهم، مع تقواهم لله، وإيمانهم بالله، واستقامتهم على دينه، هم مع هذا لا يسترقون، يعني لا يسألون الناس أن يرقوهم، ولا يتطيرون.
(١) السؤال السابع من الشريط رقم (٤٠٥).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب من اكتوى أو كوى غيره وفضل من لم يكتو، برقم ٥٧٠٥، ومسلم في كتاب الإيمان، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب، برقم ٢١٨.