يكون الحق فيها محتملًا في هذا القول أو ذاك، فيحصل به من الفرقة والتنافر ما لا يعلمه إلا الله.
فأقول: إن وصف من يضع يده بعد الركوع على صدره بأنه مبتدع، وأن عمله بدعة هذا ثقيل على الإنسان، ولا ينبغي أن يصف به إخوانه.
والصواب: أن وضع اليد اليمنى على اليسرى بعد الرفع من الركوع هو السنة، ودليل ذلك ما ثبت في صحيح البخاري عن سهل بن سعد ﵁ قال: " كان الناس يأمرون أن يضع الرجل يجده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة (١) .
ووجه الدلالة من الحديث: الاستقراء والتتبع؛ لأننا نقول: أين توضع اليد حال السجود؟.
فالجواب: على الأرض.
ونقول أين توضع حال الركوع.
والجواب على الركبتين.
ونقول أين توضع اليد حال الجلوس؟
والجواب: على الفخذين، فيبقي حال القيام قبل الركوع أو بعد الركوع داخلًا في قوله ﵁: (كان الناس يأمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة) فيكون الحديث دالًا على أن اليد اليمنى توضع على اليد اليسرى في القيام قبل الركوع وبعد الركوع، وهذا هو الحق الذي تدل عليه سنة النبي ﷺ.
(١) تقدم تخريجه