الجواب: إذا حدث الحيض بعد دخول وقت الصلاة كأن حاضت بعد الزوال بنصف ساعة مثلًا فإنها بعد أن تتطهر من الحيض تقضي هذه الصلاة التي دخل وقتها وهي طاهرة لقوله تعالى: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) (النساء: من الآية١٠٣) . ولا تقضي الصلاة عن وقت الحيض لقوله ﷺ في الحديث الطويل: «أليست إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟» (١) . وأجمع أهل العلم على أنها لا تقضي الصلاة التي فاتتها أثناء مدة الحيض.
أما إذا طهرت وكان باقيًا من الوقت مقدار ركعة فأكثر فإنها تصلي ذلك الوقت الذي طهرت فيه لقوله ﷺ: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» (٢) من وقت العصر، أو قبل طلوع الشمس، وكان باقيًا على غروب الشمس، أو طلوعها مقدار ركعة فإنها تصلي العصر في المسألة الأولى، والفجر في المسألة الثانية.
***
س١٧٥: امرأة كانت عادة حيضها ستة أيام، ثم زادت أياد عادتها؟
الجواب: إذا كانت عادة هذه المرأة ستة أيام ثم طالت هذه المدة وصارت تسعة أو عشرة أو أحد عشر يومًا، فإنها تبقى لا تصلي حتى تطهر، وذلك لأن النبي ﷺ لم يحد حدًا معينًا في الحيض، وقد قال الله تعالى: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ
(١) أخرجه البخاري، كتاب الحيض، باب ترك الحائض الصوم (٣٠٤) .
(٢) أخرجه مسلم، كتاب المساجد، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة (٦٠٨) .