248

Fatāwā Arkān al-Islām

فتاوى أركان الإسلام

Publisher

دار الثريا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

س١٧٠: هل لأقل الحيض وأكثره حدٌ معلوم بالأيام؟
الجواب: ليس لأقل الحيض ولا لأكثره حد بالأيام على الصحيح، لقول الله ﷿: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ) (البقرة: من الآية٢٢٢) فلم يجعل الله غاية المنع أيامًا معلومة، بل جعل غاية المنع هي الطهر، فدل هذا على أن علة الحكم هي الحيض وجودًا وعدمًا، فمتى وجد الحيض ثبت الحكم، ومتى طهرت منه، زالت أحكامه، ثم إن التحديد لا دليل عليه، مع أن الضرورة داعية إلى بيانه، فلو كان التحديد بسن أو زمن ثابتأً شرعًا لكان مبينًا في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، فبناء عليه فكل ما رأته المرأة من الدم المعروف عند النساء بأنه حيض فهو دم حيض من غير تقدير ذلك بزمن معين، إلا أن يكون الدم مستمرًا مع المرأة لا ينقطع أبدًا، أو ينقطع مدة يسيرة كاليوم واليومين في الشهر، فإنه حينئذ يكون دم استحاضة.
***
س١٧١: امرأة تسببت في نزول دم الحيض منها بالعلاج، وتركت الصلاة فهل تقضيها أم لا؟
الجواب: لا تقضي المرأة الصلاة إذا تسببت لنزول الحيض فنزل، لأن الحيض دم متى وجد وجد حكمه، كما أنها لو تناولت ما يمنع الحيض ولم ينزل الحيض، فإنها تصلي وتصوم ولا تقضي الصوم، لأنها ليست بحائض، فالحكم يدور مع علته، قال الله تعالى: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذى) (البقرة: من الآية٢٢٢) فمتى وجد هذا الأذى ثبت حكمه، ومتى لم يوجد لم يثبت حكمه.
***

1 / 254