فقد ارتفع عنه الحدث الأكبر وتمت طهارته، لقول الله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) (المائدة: من الآية٦) .
الوجه الثاني: صفة كاملة وهي أن يغتسل كما اغتسل النبي ﷺ، فإذا أراد أن يغتسل من الجنابة فإنه يغسل كفيه، ثم يغسل فرجه وما تلوث من الجنابة، ثم يتوضأ وضوءً كاملًا -على صفة ما ذكرنا في الوضوء- ثم يغسل رأسه بالماء ثلاثًا ترويه ثم يغسل بقية بدنه. هذه صفة الغسل الكامل.
***
س١٦٢: إذا اغتسل الإنسان ولم يتمضمض ولم يستنشق فهل يصح غسله؟
الجواب: لا يصح الغسل بدون المضمضة والاستنشاق، لأن قوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) (المائدة: من الآية٦) يشمل البدن كله، وداخل الفم وداخل الأنف من البدن الذي يجب تطهيره، ولهذا أمر النبي ﷺ بالمضمضة والاستنشاق في الوضوء، لدخولهما في قوله تعالى: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) (المائدة: من الآية٦) فإذا كانا داخلين في غسل الوجه -والوجه مما يجب تطهيره وغسله في الطهارة الكبرى- كان واجبًا على من اغتسل من الجنابة أن يتمضمض ويستنشق.
***
س١٦٣: إذا تعذر استعمال الماء، فبماذا تحصل الطهارة؟
الجواب: إذا تعذر استعمال الماء، لعدمه أو التضرر باستعماله، فإنه يعدل عن ذلك إلى التيمم، بأن يضرب الإنسان