210

Fatāwā Arkān al-Islām

فتاوى أركان الإسلام

Publisher

دار الثريا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

التسمية في الوضوء سنة، لكن من ثبت عنده الحديث وجب عليه القول بموجبه، وهو أن التسمية واجبة، لأن قوله: «لا وضوء» الصحيح أنه نفيٌ للصحة وليس نفيًا للكمال.
***
س١٣٥: ما حكم الختان في حق الرجال والنساء؟
الجواب: حكم الختان محل خلاف، وأقرب الأقوال أن الختان واجب في حق الرجال، سنة في حق النساء، ووجه التفريق بينهما أن الختان في حق الرجال فيه مصلحة تعود إلى شرط من شروط الصلاة وهو الطهارة، لأنه إذا بقيت القلفة، فإن البول إذا خرج من ثقب الحشفة بقي وتجمع في القلفة، وصار سببًا إما لاحتراق أو التهاب، أو لكونه كلما تحرك خرج منه شيء فيتنجس بذلك.
وأما المرأة فإنه غاية ما فيه من الفائدة أنه يقلل من غلمتها -أي شهوتها- وهذا طلب كمال، وليس من باب إزالة الأذى.
واشترط العلماء لوجوب الختان، ألا يخاف على نفسه فإن خاف على نفسه من الهلاك أو المرض، فإنه لا يجب، لأن الواجبات لا تجب مع العجز، أو مع خوف التلف، أو الضرر.
ودليل وجوب الختان في حق الرجال:
أولًا: أنه وردت أحاديث متعددة بأن النبي ﷺ أمر من أسلم أن يختتن (١)، والأصل في الأمر الوجوب.
ثانيًا: أن الختان ميزة بين المسلمين والنصارى، حتى كان المسلمون يعرفون قتلاهم في المعارك بالختان، فقالوا: الختان ميزة،

(١) مسند الإمام أحمد ٣/٤١٥.

1 / 216