وبهذه المناسبة أوجه نصيحة إلى هؤلاء الذين ابتلوا من الرجال بالتحلي بالذهب، فإنهم بذلك قد عصوا الله ورسوله وألحقوا أنفسهم بمصاف الإناث، وصاروا يضعون في أيديهم جمرة من النار يتحلون بها، كما ثبت ذلك عن النبي ﷺ فعليهم، أن يتوبوا إلى الله ﷾، وإذا شاءوا أن يتحلوا بالفضة في الحدود الشرعية فلا حرج في ذلك، وكذلك بغير الذهب من المعادن لا حرج عليهم أن يلبسوا خواتم منه إذا لم يصل ذلك إلى حد السرف.
***
س١٢٥: ما حكم تركيب الأسنان الذهبية؟
الجواب: الأسنان الذهبية لا يجوز تركيبها للرجال إلا لضرورة، لأن الرجل يحرم عليه لبس الذهب والتحلي به، وأما للمرأة فإذا جرت عادة النساء بأن تتحلى بأسنان الذهب فلا حرج عليها في ذلك فلها أن تكسو أسنانها ذهبًا إذا كان هذا مما جرت العادة بالتجمل به، ولم يكن إسرافًا، لقول النبي ﷺ: «أحل الذهب والحرير لإناث أمتي» (١) وإذا ماتت المرأة في هذه الحالة أو مات الرجل وعليه سن ذهب قد لبسه للضرورة فإنه يخلع إلا إذا خشي المثلة، يعني خشي أن تتمزق اللثة فإنه يبقى، وذلك أن الذهب يعتبر من المال، والمال يرثه الورثة من بعد الميت فإبقائه في الميت ودفنه إضاعة للمال.
***
(١) أخرجه الترمذي، كتاب اللباس، باب ما جاء في الحرير والذهب (١٧٢٠)، والنسائي، كتاب الزينة، باب تحريم الذهب على الرجال (٥١٦٣) .