89

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

٤٣ - وسئل رحمه الله تعالى :

عمن طلع إلى بيته ووجد عند امرأته رجلاً أجنبياً ، فوفاها حقها ، وطلقها ؛ ثم رجع وصالحها ، وسمع أنها وجدت يجنب أجنبى ؟

فأجاب :

فى الحديث عنه ﷺ: ((أنَّ اللّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْجَنَّةَ قال: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لا يَدْخُلُكِ بَخِيلٌ، وَلاَ كَذَّابٌ، ولا دَيُّوثٌ))(١) ((والديوث)) الذى لا غيرة له . وفى الصحيح عن النبى ﷺ أنه قال: ((إنَّ المؤمنَ يَغَارُ، وإِنَّ اللهَ يَغَارُ، وغَيْرَةُ اللّهِ أَنْ يَأْتِيَ العَبْدُ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ))(٢) وقد قال تعالى: ﴿ الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً، وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ، وَحُرِّمَ ذَلكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾ . ولهذا كان الصحيح من قولى العلماء : أن الزانية لا يجوز تزوجها إلا بعد التوبة ، وكذلك إذا كانت المرأة تزنى لم يكن له أن يمسكها على تلك الحال ؛ بل يفارقها وإلا كان ديوثاً .

٠ * *

٤٤ - وسئل رحمه الله تعالى :

عن رجل تزوج ابنته من الزنا ؟

فأجاب :

لا يجوز أن يتزوج بها عند جمهور أئمة المسلمين. حتى إن الإمام أحمد أنكر أن يكون فى ذلك نزاع بين السلف ؛ وقال : من فعل ذلك فإنه يقتل . وقيل له عن مالك : إنه أباحه ، فكذب النقل عن مالك . وتحريم هذا هو قول أبى

(١) لم أقف عليه حتى الآن .

(٢) رواه أحمد (٥٣٦/٢)، مسلم (٧٨/١٧ - نووى)، الترمذى (١١٤/٥ - عارضة) من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول اللّه ﷺ (( إنَّ الله يغار والمؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتى العبد ما حرّم عليه )).

89