234

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

فسخ الله ذلك، وأمره أن لا يرد النساء المسلمات فقال: ﴿لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ (١) لأنه يستباح في دار الكفر من المرأة المسلمة ما لا يستباح من الرجل، لأن المرأة الأسيرة كالرجل الأسير، وأمره برد المهر عوضاً.

١٤٥ - وسئل رحمه الله تعالى:

عن قوله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا المُشْرِكَاتِ﴾ (٢) وقد أباح العلماء التزويج بالنصرانية واليهودية: فهل هما من المشركين؟ أم لا؟

فأجاب:

الحمد لله. نكاح الكتابية جائز بالآية التي في المائدة، قال تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ، وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ، والمحصناتُ من المُؤْمِنَاتِ والمُحْصَنَاتُ مِن الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (٣) وهذا مذهب جماهير السلف والخلف من الأئمة الأربعة وغيرهم. وقد روي عن ابن عمر: أنه كره نكاح النصرانية. وقال: لا أعلم شركاً أعظم ممن تقول إن ربها عيسى بن مريم. وهو اليوم مذهب طائفة من أهل البدع، وقد احتجوا بالآية التي في سورة البقرة، وبقوله: ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِرِ﴾ (٤) والجواب عن آية البقرة من ثلاثة أوجه.

(أحدها) أن أهل الكتاب لم يدخلوا في المشركين، فجعل أهل الكتاب غير

(١) الممتحنة: ١٠.
(٢) البقرة: ٢٢١.
(٣) المائدة: ٥.
(٤) الممتحنة: ١٠.

234