271

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

هكذا صح عن النبي ﷺ أنه قال: ((هي في العشر الأواخر من رمضان))(١).

وتكون في الوتر منها. لكن الوتر يكون باعتبار الماضي، فتطلب ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين وليلة خمس وعشرين، وليلة سبع وعشرين، وليلة تسع وعشرين. ويكون باعتبار ما بقي كما قال النبي ﷺ: ((لتاسعة تبقى، السابعة تبقى، الخامسة تبقى، الثالثة تبقى))(٢).

فعلى هذا إذا كان الشهر ثلاثين يكون ذلك ليالي الإشفاع، وتكون الاثنين وعشرين تاسعة تبقى، وليلة أربع وعشرين سابعة تبقى، وهكذا فسره أبو سعيد الخدري(٣) في الحديث الصحيح، وهكذا أقام النبي ﷺ في الشهر.

وإن كان الشهر تسعًا وعشرين، كان التاريخ بالباقي كالتاريخ الماضي. وإن كان الأمر هكذا فينبغي أن يتحراها المؤمن في العشر الأواخر جميعًا. كما قال النبي ﷺ: ((تحروها في العشر الأواخر))(٤) وتكون في السبع الأواخر أكثر، وأكثر ما تكون ليلة سبع وعشرين كما كان أبي بن كعب يحلف أنها ليلة سبع وعشرين، فقيل له: بأي شيء علمت ذلك؟ فقال: بالآية التي أخبرنا رسول الله ﷺ: ((أخبرنا أن الشمس تطلع صبيحتها كالطشت، لا شعاع لها))(٥) فهذه العلامة التي رواها أبي بن كعب عن النبي ﷺ من أشهر

(١) متفق على صحته: رواه البخاري (٢٠١٧/٤) كتاب صلاة التراويح باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر، ومسلم (١١٦٩/٢) كتاب الصيام عن عائشة رضي الله عنها بلفظ: ((تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان)).

(٢) صحيح: رواه البخاري (٢٠٢١/٤) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(٣) متفق على صحته: فسره أبو سعيد في رواية مسلم (١١٦٧/٢)، والبخاري (٤/ ٢٠١٨).

(٤) متفق على صحته: سبق تخريجه.

(٥) صحيح: رواه مسلم (٧٦٢/١) كتاب الاعتكاف باب ليلة القدر ليلة سبع

271