Fatāwā al-nisāʾ
فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
فلما أمر الله أن لا يسألن إلا من وراء حجاب، وأمر أزواجه وبناته، ونساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن- و((الجلباب)) هو الملاءة، وهو الذي يسميه ابن مسعود وغيره: الرداء، ويسميه العامة الإزار، وهو الإزار الكبير الذي يغطي رأسها وسائر بدنها، وقد حكى أبو عبيد وغيره: أنها تدنيه من فوق رأسها فلا تظهر إلا عينها، ومن جنسه النقاب: فكانت النساء تنتقبن.
وفي ((الصحيح)): ((أن المحرمة لا تنتقب، ولا تلبس القفازين))(١). فإذا كن مأمورات بالجلباب لئلا يعرفن، وهو ستر الوجه، أو ستر الوجه بالنقاب، كان الوجه واليدان من الزينة التي أمرت ألا تظهرها للأجانب، فما بقي يحل للأجانب النظر إلا إلى الثياب الظاهرة، فابن مسعود ذكر آخر الأمرين وابن عباس ذكر أول الأمرين.
فالآية رخصت في إبداء الزينة لذوي المحارم وغيرهم، وحديث السفر ليس فيه إلا ذوو المحارم(٢)، وذكر في الآية نساءهن، أو ما ملكت أيمانهن، وغير أولي الإربة، وهي لا تسافر معهم، وقوله: ﴿أو نسائهن﴾ قال: احتراز عن النساء المشركات، فلا تكون المشركة قابلة للمسلمة، ولا تدخل معهن الحمام، لكن قد كانت النسوة اليهوديات يدخلن على عائشة وغيرها، فيرين وجهها ويديها، بخلاف الرجال فيكون هذا في الزينة الظاهرة في حق النساء الذميات وليس للذميات أن يطلعن على الزينة الباطنة، ويكون الظهور
(١) صحيح: رواه البخاري (١٨٣٨/٤)، وأبو داود (١٨٢٥/٢)، والترمذي (٣/٨٣٣) والنسائي (٣٣،١٣٥/٥)، وأحمد في ((المسند)) (٣٢/٢٢/٢)، وابن خزيمة (٢٥٩٩/٤)، والبيهقي (٤٦/٥) عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا.
(٢) متفق على صحته: رواه البخاري (١٠٨٨/٣)، ومسلم (١٣٣٩/٢) عن أبي هريرة رضي الله عنه، ومسلم (١٣٣٨/٢) عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: ((لا تسافر المرأة ثلاثًا، إلا ومعها ذو محرم)).
223