فهل يلزم الرئيسينِ المؤقّتينِ المذكورين صعودُ المأذنةِ وملازمةٌ الأذانِ والتسبيح والإقامة مع المؤذنين أم يكفيهما حفظَ الأوقات وإعلام المؤذنين بأوقات الصلاة ليؤذنوا على عادة المؤقتين أخذاً من قول الواقف: ((على العادة في ذلك))، وعادة المؤقتين بمصر والشام إعلام المؤذنين بالوقت ليؤذنوا فيحفظون الأوقات لا غير؟
وهل يُكلَّفُ الرئيسانِ صعودَ المأذنة في بعض الأوقاتِ للأذان والتسبيح مع المؤذِّنينَ أم لا؟
* الجواب:
الله يهدي للحق؛ نعم يلزم الرئيسين طلوعُ المأذنةِ مع بقية المؤذنين في جميع الأوقات المشروطة عليهم، وملازمةُ الإقامةِ وغير ذلك مما شَرَطَ الواقفُ، كلُّ واحدٍ في نوبته، وهذا يُؤْخَذَ من قول الواقف: ((على أنَّ كُلّ من أربابِ النوبتين المذكورتين يقومون في نوبتهم ولياليها بوظيفة الأذان)) إلى آخر كلامه.
وما ذُكِرَ في السؤال من عُرْفِ المؤقّتَيْنَ معارَضٌ بِعُرْفِ الرؤساءِ؛ فإنه مُستمِزٌّ على أنَّ الرئيسَ يُباشِرُ مع رفقته جميعَ ما يُباشرون، وفائدةٌ كونه رئيساً أنه يُرِّبُهم ويبدؤهم دائماً.
وأيضاً فقولُ الواقف في أول الكلام: ((لثمانية نفرٍ من المؤذِّينَ الحسني الأصوات)) يشعر بذلك، إذ لا فائدةَ لاشتراط حُسنِ الصوتِ [ظ: ٣١/ ب] وهو لا يباشر الأذانَ، فكلُّ (هذا يُقدَّمُ على ما ذُكِرَ من