ولم يبق منهم أحد صُرِفَ نصيبُه إلى المستحقِّين الوقف (١) المتقدِّمَ من أولادِ الواقفِ المذكورِ أعلاه، لِلذَّكَرِ مِثلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، يجري كذلك أبداً، ثُمَّ قال في آخره:
فإنِ انقرضَ أولادُ الذكورِ بأجمعِهم وخلتِ الأرضُ منهم كان (٢) ذلك وقفاً على الفقراء والمساكينِ من المسلمينَ، وتاريخُ الوقفِ سنة خمسَ عشرةَ وستِّ مئةٍ، وهو متَّصل الثبوت إلى هذا الوقتِ، والمسؤول عنه:
أنَّ قوله أولاً: ((ثُمَّ على أبنائهم ثُمَّ على أبناءِ أبنائهم ثُمَّ على أبناءِ أبناءِ أبنائهم (٣) )) هل يختصُّ بالذكور دون الإناث عملاً بحقيقة هذا اللفظِ أم يَشمل كُلّ من الصِّنفينِ؟
وإذا كان شاملاً لهما فهل يكونُ بينهم بالسويةِ أم لِلذَّكَرِ مِثلُ حَظّ الأُنْثَيْنِ؟ والواقف لم يقيِّدْ بذلك إلا في أولاده الموقوف عليهم أوّلاً.
وقوله في آخر الكتاب: ((فإن انقرض أولادُ الذكور وخلتِ الأرض منهم، هل يكون ذلك مقتضياً لاختصاص الذكور به دون الإناث أم لا؟ وذكر أهلُ الوقفِ أنه لم يزلِ الإناث يتناولون منه من أوَّلِ الأمر.
(١) كذا في النسختين، ولعل الأول: ((للوقف))، كما سيأتي في الصفة التالية.
(٢) في الأصل: ((فإن))، والمثبت من (ظ)) وهو الأنسب.
(٣) في الأصل: ((ثم على أبناء أبنائهم))، والمثبت من ((ظ)) وهو الأولى، مع ملاحظة أن عبارة الواقف المتقدمة ذكرت لفظ: ((أولاد)) وليس ((أبناء)).