على الرَّافِعِيِّ فلا يَرِدُ على هذه الصورةِ المسؤولِ عنها، لأنه علَّلَ ذلك بإضاعةِ المال، وليسَ في إشعالِ القنديلِ الواحد والاثنين في مثلٍ الجامع الكبير إضاعةُ مالٍ بالنسبةِ إلى ما جَرَت العادة به.
وأيضاً فقد قيَّدَ كلامه في ((الروضة)) بما إذا كان المسجد مغلقاً لا يمكن دخوله وليس فيه أحد، والمسؤولُ عنه ليس بهذه المثابة، وتوقّعُ المبيتِ به كاف في الجوازِ لا سِيَّما مع ما فيه من تعظيمِ المسجد وتَأْنيسِه، كما دلَّ عليه الحديث المذكور، والله أعلم.
[٤١] مسألة
في واقِفٍ وقفَ أماكنَ معيَّنةً على أخته، ثُمَّ من بعدها على أولادِه الصلبه بدرِ الدين محمدٍ، وموفقٍ وعزيزة، ومنْ عَسَاهُ يحدث له من الأولاد على الفريضةِ الشرعية بينهم، ثُمَّ من بعدهم على أولادهم ثُمَّ على أولادِ أولادهم، ثُمَّ على نسلهم وعَقِبهم وإن سَفُلَ بينهم على الطريقةِ الشرعية، على أنه من توفي منهم عن ولدٍ أو ولدِ ولدٍ أو نسلٍ وعَقِبٍ وإن سَفُلَ عاد ما كان جارياً عليه على ولده، ثُمَّ ولدِ ولدِهِ، ثُمَّ نسله وعقبه بينهم على الفريضة الشرعية، وعلى أنه من تُوفي منهم أو من أولادهم ونسلهم وعقبهم وإن سَفُلَ عن غير ولدٍ ولا ولدٍ ولدٍ ولا نسلٍ
= من في المسجد كمصلٍّ ونائم وغيرهما؛ فإن كان المسجد مغلقاً ليس فيه أحد ولا يمكن دخوله لمْ يُسرَجْ لأنه إضاعة مال)).