377

Al-ṣiyām fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

النووي ﵀: «وهذا محمول على صوم التطوع، والمندوب الذي ليس له زمن معين، وهذا النهي للتحريم، صرح به أصحابنا، وسببه أن للزوج حق الاستمتاع بها في كل الأيام، وحقه فيه واجب على الفور، فلا يفوته بتطوُّعٍ ولا بواجبٍ على التراخي، فإن قيل: فينبغي أن يجوز لها الصوم بغير إذنه: فإن أراد الاستمتاع بها كان له ذلك ويفسد صومها، فالجواب: أن صومها يمنعه من الاستمتاع في العادة؛ لأنه يهاب انتهاك الصوم بالإفساد، وقوله ﷺ: «وزوجها شاهد» أي مقيم في البلد، أما إذا كان مسافرًا فلها الصوم؛ لأنه لا يتأتى منه الاستمتاع إذا لم تكن معه» (١).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول أثناء تقريره على صحيح البخاري: «لا تصوم تطوعًا إلا بإذنه، أما صيام الفرض: الكفارات، والنذر فلا يلزمها استئذانه، ولكن تستأذن في قضاء رمضان، أو تؤخره إلى شعبان» (٢).

(١) شرح النووي على صحيح مسلم،٧/ ١٢٠،وانظر: فتح الباري لابن حجر،٩/ ٢٩٦.
(٢) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٥١٩٢.

1 / 392