المبحث الثالث والعشرون: صيام التطوع
أولًا: مفهوم التطوع: التطوع: النافلة، وكل متنفِّل خيرٍ متطوع (١)، قال الله تعالى: ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّه﴾ (٢).
والتطوع: ما تبرع به المسلم من ذات نفسه، مما لا يلزمه فرضه (٣).
ثانيًا: فضائل صيام التطوع:
صيام التطوع له فضائل كثيرة عظيمة، منها الفضائل الآتية:
١ - صيام التطوع تُكمَّل به فريضة الصيام يوم القيامة؛ لحديث تميم الداري ﵁ مرفوعًا: «أوَّل ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن كان أتمها كُتبت له تامة، وإن لم يكن أتمها قال الله ﷿ لملائكته: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فتكمِّلون بها فريضته، ثم الزكاة كذلك، ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك» (٤).
وعن أبي هريرة ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أوَّل ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم: الصلاة، قال يقول ربنا ﷿
(١) القاموس المحيط، للفيروز آبادي، باب العين، فصل الطاء، ص٩٦٢.
(٢) سورة البقرة، الآية: ١٨٤.
(٣) لسان العرب، لابن منظور، باب العين، فصل الطاء، ٨/ ٢٤٣.
(٤) أبو داود، كتاب الصلاة، باب قول النبي ﷺ: «كل صلاة لا يتمها صاحبها تُتَمُّ من تطوعه»، برقم ٨٦٦، وأحمد، ٤/ ٦٥، ١٠٣، و٥/ ٣٧٧، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود،
١/ ٢٤٥، وفي صحيح الجامع، ٢/ ٣٥٣.