309

Al-ṣiyām fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

٣ - وقوله ﷺ: «وتحفظ البطن» أي عن أكل الحرام: كالرِّبا، وأكل أموال الناس بالباطل، وغير ذلك من أكل شيءٍ حرّمه الله، فلا يدخل فيه إلا الحلال.
قوله: «وما حوى» أي ما اتصل اجتماعه بالبطن: من الفرج، والرجلين، واليدين، والقلب (١):
٤ - فيحفظ الفرج عما حرَّم الله تعالى: من الزنا، واللواط، والاستمناء، وغيرها مما حرم الله تعالى.
٥ - ويحفظ الرجلين فلا يمشي بهما إلى ما حرم الله تعالى، ولا يفعل بهما شيئًا حرمه الله ﷿.
٦ - ويحفظ اليدين فلا يبطش بهما فيما حرم الله، ولا يكتب بيده شيئًا حرمه الله تعالى.
٧ - ويحفظ القلب عن: الحسد المحرم، وعن الحقد، والكِبْر. وهذه الجوارح السبع هي مراكب العطب لمن استخدمها في معصية الله ﷿، ومراكب النجاة لمن استخدمها فيما يرضي الله تعالى، كما ذكر ابن القيم ﵀.
ولا شك أنه: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» (٢)، وقد قال النبي ﷺ: «ثلاث مهلكات» الحديث، ثم قال: «فأما المهلكات:

(١) انظر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي، للمباركفوري، ٧/ ١٥٥.
(٢) مسلم، برقم ٩١، ويأتي تخريجه في منكرات العيد.

1 / 324