304

Al-ṣiyām fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

بأصحابه في رمضان غير ليلة ثم امتنع من ذلك مُعلِّلًا بأنه خشي أن يكتب عليهم فيعجزوا عن القيام، وهذا قد أُمِنَ من بعده ﷺ.
٢ - أمر النبي ﷺ باتباع خلفائه الراشدين، وهذا قد صار من سنة خلفائه الراشدين ﵃ (١).
وسمعت الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يقول عن قول عمر ﵁: «نعم البدعة هذه»: «البدعة هنا يعني من حيث اللغة، والمعنى أنهم أحدثوها على غير مثال سابق بالمداومة عليها في رمضان كله، وهذا وجهُ قول عمر ﵁ وإلا فهي سنة فعلها ﷺ ليالي» (٢).
خامسًا: الاجتهاد في قيام عشر شهر رمضان الأواخر؛ لحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفِر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفرَ له ما تقدم من ذنبه» (٣).
وعن عائشة ﵂ قالت: «كان النبي ﷺ إذا دخل العشر أحيى الليل، وأيقظ أهله، وجدَّ، وشدَّ المئزر (٤») (٥).

(١) انظر: جامع العلوم والحكم، لابن رجب، ٢/ ١٢٩.
(٢) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٢٠١٠.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب فضل ليلة القدر، باب فضل ليلة القدر، برقم ٢٠١٤، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح، برقم ٧٦٠.
(٤) شدّ المئزر: معناه التشمير في العبادات، وقيل: كناية عن اعتزال النساء.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب ليلة القدر، باب العمل في العشر الأواخر من رمضان، برقم ٢٠٢٤، ومسلم واللفظ له، كتاب الاعتكاف، باب الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان، برقم ١١٧٤.

1 / 319