كل ركعتين، وقد قال ﷺ: «صلاة الليل مثنى مثنى» (١).
ثانيًا: صلاة التراويح سنة مؤكدة، سنَّها رسول الله ﷺ بقوله، وفعله، فعن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يُرغِّبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة، فيقول: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه» (٢)، قال الإمام النووي ﵀: «اتفق العلماء على استحبابها» (٣)، ولا شك أن صلاة التراويح سنة مؤكدة أول من سنها بقوله وفعله رسول الله ﷺ (٤).
ثالثًا: فضل صلاة التراويح، ثبت من قول النبي ﷺ - من حديث أبي هريرة ﵁ أنه قال: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» (٥). فإذا قام المسلم رمضان تصديقًا بأنه حقٌّ شرعه الله وتصديقًا بما قاله رسول الله ﷺ وما جاء به، واحتسابًا للثواب يرجو الله مخلصًا له القيام ابتغاء مرضاته وغفرانه حصل له هذا الثواب العظيم (٦).
(١) متفق عليه: البخاري، برقم ٩٩٠، ومسلم، برقم ٧٤٩.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الإيمان، باب: تطوع قيام رمضان من الإيمان، برقم ٣٧، ومسلم، واللفظ له، كتاب صلاة المسافرين، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح، برقم ٧٥٩.
(٣) شرح النووي على صحيح مسلم،٦/ ٢٨٦.
(٤) انظر: المغني لابن قدامة،٢/ ٦٠١.
(٥) متفق عليه: البخاري بلفظه، برقم ٣٧، ومسلم، برقم ٧٥٩، وتقدم تخريجه.
(٦) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٢٨٦، وفتح الباري لابن حجر، ١/ ٩٢، ونيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٢٣٣.