قال الإمام البخاري ﵀: «وقال سعيد بن المسيب في صوم العشر: لا يصلح حتى يبدأ برمضان» (١).
وهذا يشير إلى أنه ﵀ يرشد إلى الابتداء بقضاء رمضان قبل
(١) البخاري، كتاب الصوم، باب متى يقضى قضاء رمضان، قبل الحديث رقم ١٩٥٠، قال الحافظ ابن حجر ﵀ في فتح الباري، ٤/ ١٨٩: «وصله ابن أبي شيبة عنه نحوه، ولفظه: «لا بأس أن يقضي رمضان في العشر»، وظاهر قوله جواز التطوع بالصوم لمن عليه دين من رمضان إلا أن الأولى له أن يصوم الدين أولًا؛ لقوله: «لا يصلح»، فإنه ظاهر في الإرشاد إلى البداءة بالأهم والآكد، وقد روى عبد الرزاق عن أبي هريرة أن رجلًا قال له: إن عليَّ أيامًا من رمضان، أفأصوم العشر تطوعًا؟ قال: «لا، ابدأ بحق الله ثم تطوع ما شئت»، وعن عائشة نحوه، وروى ابن المنذر عن علي أنه نَهَى عن قضاء رمضان في عشر ذي الحجة، وإسناده ضعيف، قال: وروي بإسناد صحيح نحوه عن الحسن والزهري، وليس مع أحد منهم حجة على ذلك، وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن عمر أنه كان يستحب ذلك [أي يستحب قضاء رمضان في العشر]. [فتح الباري، ٤/ ١٨٩].