«... وصم يومًا [أي مكانه] واستغفر الله ...» (١).
وإذا كان الإفطار بالجماع في نهار رمضان، وجب عليه، مع التوبة، والاستغفار، والقضاء: الكفارة المغلّظة كما تقدّم في كفارة الجماع في نهار رمضان (٢).
النوع الثالث: يجوز التفريق في قضاء رمضان؛ لقول الله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٣)، وهذا مطلق يتناول المتفرق (٤)، ولكن يستحب التتابع: أي لايفطر بين أيام صوم القضاء؛ للأمور الآتية:
الأمر الأول: الصيام متتابعًا أقرب إلى مشابهة الأداء؛ لأن الأداء متتابع: أي صيام رمضان متتابع.
الأمر الثاني: أسرع في إبراء الذِّمّة؛ ويكون بذلك من المسارعة إلى الخيرات، والمسابقة إليها.
الأمر الثالث: الصيام متتابعًا أحوط؛ لأن الإنسان لا يدري ما يحدث له، فقد يكون اليوم صحيحًا وغدًا مريضًا، وقد يكون اليوم حيًَّا وغدًا ميِّتًا؛ ولهذا كان الأفضل أن يكون القضاء متتابعًا (٥).
(١) أبو داود، برقم ٢٣٩٣،وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٦٧، وأصل الحديث متفق عليه، وتقدم تخريجه في المفطرات.
(٢) متفق عليه: البخاري، برقم ١٩٣٦،ومسلم، برقم ١١١١،وتقدم تخريجه في المفطرات.
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٨٥.
(٤) انظر: الكافي لابن قدامة، ٢/ ٢٥١، والإعلام بفوائد عمدة الأحكام، لابن الملقن، ٥/ ٢٨٩.
(٥) الشرح الممتع؛ لابن عثيمين، ٦/ ٤٤٦.