248

Al-ṣiyām fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

والمقصود بتعجيل الإفطار: إذا أقبل الليل من المشرق وأدبر النهار إلى المغرب وغربت الشمس أفطر الصائم.
وعن أبي هريرة ﵁،عن النبي ﷺ قال: «لا يزال الدينُ ظاهرًا ما عجَّل الناس الفطر؛ لأن اليهود والنصارى يؤخرون» (١).
وعن أبي عطية، قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة ﵂، فقلنا: يا أم المؤمنين رجلان من أصحاب محمد ﷺ أحدهما يُعجِّل الإفطار ويعجل الصلاة، والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة، قالت: أيُّهما الذي يعجل الإفطار ويعجل الصلاة؟ قال: قلنا: عبد الله-يعني عبد الله بن مسعود - قالت: «كذلك كان يصنع رسول الله ﷺ»، وفي لفظ: «رجلان من أصحاب محمد ﷺ كلاهما لا يألون عن الخير (٢): أحدهما يعجل المغرب والإفطار، والآخر يؤخر المغرب والإفطار ...». الحديث (٣).
وعن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: «إنا معاشر الأنبياء أُمرنا أن

(١) أبو داود، كتاب الصوم، باب ما يستحب من تعجيل الفطر، برقم ٢٣٥٣، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٥٨.
(٢) لا يألون عن الخير: أي لا يقصرون. جامع الأصول لابن الأثير، ٦/ ٣٧٦.
(٣) مسلم، كتاب الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره، وتعجيل الفطر، برقم ١٠٩٩.

1 / 260