212

Al-ṣiyām fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

يشهد جمعة ولا جماعة؟ قال: هو في النار» (١).
قال الترمذي ﵀: «ومعنى الحديث: أن لا يشهد الجماعة والجمعة رغبة عنها، واستخفافًا بحقها، وتهاونًا بها» (٢).
ومن الصائمين من ينام عن الصلاة في وقتها، وهذا من أعظم المنكرات، وأشد الإضاعة للصلوات، وخاصة إذا كان متعمدًا، حتى قال كثير من العلماء: «إن من أخّر الصلاة عن وقتها بدون عذر شرعي لم تقبل منه ولو صلى مائة صلاة» (٣)؛ لقول النبي ﷺ: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ» (٤)، والصلاة بعد خروج وقتها ليس عليها أمر النبي ﷺ، فتكون مردودة غير مقبولة (٥).

(١) سنن الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن يسمع النداء فلا يجيب، برقم ٢١٨، قال العلامة أحمد محمد شاكر في حاشيته على سنن الترمذي، ١/ ٤٢٤: «وهذا إسناد صحيح، وهذا الحديث وإن كان موقوفًا ظاهرًا على ابن عباس إلا أنه مرفوع حكمًا؛ لأن مثل هذا مما لا يعلم بالرأي ...».
(٢) سنن الترمذي، في الباب السابق، ١/ ٤٢٤.
(٣) انظر: الصلاة وحكم تاركها لابن القيم، ص ٦٧ - ٧٣،ومجالس شهر رمضان لابن عثيمين، ص ١١٤.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، برقم ٢٦٩٧، ومسلم، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة وردّ محدثات الأمور، برقم ١٧١٨، واللفظ لمسلم.
(٥) مجالس شهر رمضان، لابن عثيمين، ص ١١٥.

1 / 223