202

Al-ṣiyām fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ (١). فقد عاقب سبحانه من لم يجب الداعي إلى الصلاة مع الجماعة بأن حال بينه وبين السجود يوم القيامة، وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياءً وسمعة، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقًا واحدًا».وفي لفظ: «.. فيُكشف عن ساق فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود، ولا يبقى من كان يسجد اتقاءً ورياءً إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خرَّ على قفاه ..» (٢).
وهذا فيه عقوبة للمنافقين وأن ظهورهم يوم القيامة تكون طبقًا واحدًا: أي فقار الظهر كله يكون كالفقارة الواحدة، فلا يقدرون على السجود (٣).
٤ - أمر النبي ﷺ بالصلاة مع الجماعة، فعن مالك بن الحويرث ﵁ قال: أتيت النبي ﷺ في نفر من قومي، فأقمنا عنده عشرين ليلة - وكان رحيمًا رفيقًا- فلما رأى شوقنا إلى أهالينا قال: «ارجعوا فكونوا فيهم، وعلِّموهم، وصلُّوا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم» (٤).

(١) سورة القلم، الآيتان: ٤٢ - ٤٣.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب التفسير، تفسير سورة ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾، باب «يوم يكشف عن ساق» برقم ٤٩١٩، وكتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، برقم ٧٤٣٩، ومسلم، كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة، برقم ١٨٢.
(٣) انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، ٣/ ١١٤.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب من قال يؤذن في السفر مؤذن واحد، برقم ٦٢٨، ومسلم، كتاب المساجد، باب من أحق بالإمامة، برقم ٦٧٤.

1 / 213